يوسف بن حسن السيرافي
568
شرح أبيات سيبويه
بالصلتان ، فحكم بينهما بشعر فضّل فيه قوم الفرزدق وشرفهم ، وفضل فيه شعر جرير ووضع من قومه . فرضي الفرزدق بتفضيل قومه على قوم جرير ، وإن حكم لجرير عليه في قول الشعر . ولم يرض جرير بأن يفضّل الفرزدق عليه في الشرف . وقال الصّلتان في هذا : ألا إنما تحظى كليب بشعرها * وبالمجد تحظى دارم والأقارع أيا شاعرا لا شاعر - اليوم - مثله * جرير ، ولكن في كليب تواضع « 1 » [ النصب بفعل محذوف - للمعنى ] 307 - قال سيبويه ( 1 / 73 ) قال جرير : ويقضى الأمر حين تغيب تيم * ولا يستأذنون وهم شهود ( فلا حسبا فخرت به لتيم * ولا جدّا إذا ازدحم الجدود ) « 2 » يهجو بذلك عمر « 3 » بن لجأ التيمي ، وأراد أنهم أقلّاء ، أذلّاء ، لا يدخلون في مشاورة ، ولا يقف إمضاء الأمور عليهم . والجدّ : الحظ ، يريد أنهم لا جد لهم ولاحظ في رفعة ولا شرف .
--> ( 1 ) أشرنا إلى ما قاله الصلتان في هذه الحكومة - وفيها هذان البيتان - قبل قليل . انظر حواشي الفقرة ( 306 ) . ( 2 ) ديوان جرير ص 165 من قصيدة قالها يهجو التيم . وجاء في عجز الأول ( ولا يستأمرون . . ) وفي صدر الثاني ( ولا حسب فخرت به كريم ولا جد . . ) . ( 3 ) في المطبوع : عمرو !